قررت أن يبدأ يومي مبكرا في الحديقة فمن الواضح بعد حصيلة اليوم السابق أن الهجرة بدأت تشتد. وأعتقد ان القرار كان موفقا. ففي البداية شاهدت دخلة حدائق إلى جانب نقشارة الصفصاف في نفس النافورة المفضلة لدخلات الزيتون.
ومع تركيزي مع دخلة الحدائق التي جاءت لتشرب من أحد صحون الماء الموضوعة أرضا جاء ما ظننته الدخلة بيضاء الحلق الصغيرة ولكني ظننتها مختلفة ولانها كانت بعيدة ووحدها فلم أفطن جيدا لامرين حجمها الكبير ومنقارها الغليظ ولذلك ماعرفت أنها دخلة البساتين الشرقية إلا بعد أن حملت الصور ورأيتها على الشاشة الكبيرة.
وربما عدم تعريفي لها في وقتها أمر محمود فقد كنت سأنشغل بها عن غيرها، فقد كان يوما حافلا بالزوار، حين ظهرت الشولة الحمراء في طرف بعيد ثم ظهرت الدخلة الموشاة في نفس المكان الذي كانت تتردد عليه اليوم السابق ولكن أبو جميل كان في مكان بعيد من الحديقة يفصلنا عنه جدار. وقد بدا لي ان الدخلة الموشاة وزوجها قد فضلوا الكمثرى على الرمان التي كانت الطعام المفضل للدخل أبيض الحلق الكبير.
ثم قررت الشولة الحمراء أن تقترب لترى لماذا تتجمع الطيور في مكان الفواكه، بقيت على الغصن لبرهة ثم قررت أن ما تجده من حشرات أرضية أفضل لها. ونزلت أرضا ثم اتجهت الى صحن الماء المفضل لدخلة الحدائق.
كان يوما حافلا بدون شك خاتمته مع دخلة مارش الانيقة الرقيقة الهادئة التي لو لم تأت لشرب الماء من النافورة لما فطنت لوجودها.


























