بدأ يومي في الحديقة من الساعة السادسة والنصف، مع بداية تسلل الضوء إلى الحديقة. كنت آمل أن أرى العندليب، ولكن منطقته المفضلة التي كان يأتي اليها في السنين الثلاث الماضية قد احتلت بالقطط وصار من قبيل الانتحار أن يأتي أي طائر من الطيور التي تتغذى أرضا إلى تلك الجهة من الحديقة، لذلك اخترت طرفا آخرا وجلست ومقابلي نافورة مياه منزلية الصنع سأذكر المزيد عنها في تدوينة لاحقة. فكما أفاد ذوي الخبرة أن صوت خرير الماء مما يجذب الطيور.
جسلت برهة بلا أي حركة من الطيور ولا حتى الطيور المقيمة التي بدت زاهدة فيما وضعت لها من أطايب، تمر ورمان وبرتقال وتفاح. فكرت في حيله كثيرا ما استخدمها لجذب عصافير التين أو نقشارات الصفصاف وهي أن ارش الاجمات متوسطة الارتفاع بالماء لتبتل الاوراق وتأتي الدخلات لتستحم على ما يعلق عليها من قطرات ماء، وقد نجحت الطريقة ولكن بعد عشر دقائق فجاءت الدخلة الصغيرة لتشرب وتنظف نفسها.
كبرت الصورة من شاشة الكاميرا لأعرف انه ليس دوري ومن شكل الجناح وخط الحاجب فكرت في هازجة السعد وعهدي بها زيارات الربيع وانها ليست خجولة جدا.
المهم صار لبقائي معنى جديدا، وقررت الاقتراب من المنطقة التي رايتها فيها وأن استخدم خيمة التخفي. بعد فترة ظهرت مرة أخرى في مكان بعيد عن مكان جلوسي وهنا كانت واضحة جدا في المنظار المقرب. أخذت عدد من اللقطات التأكيدية.






