الاثنين، 8 نوفمبر 2021

يوم ٣ ربيع الثاني ١٤٤٣

 لم يتملكني الشوق لامي وابي يوما كما كان وانا اتجه الى مبنى محاضرتي المبكرة هذاالصباحكنت امشي غارقة في لجة من الذكريات، احداث وكلمات وحوارات تتزاحم فيخاطري فتزيد من لوعة فراق الاحبه، وفجأة اتى صوت صلصلات التمرة الرشيقة ليطغىعلى كل الاصوات الخلفيه من زقزقات وصفير النغير وحفيف الاوراق وازيز الطائراتوحوارت الطالبات البعيدة وضجيج افكاري القريبةلمحت الطير فوق احد الشجيراتالصحراوية ولكن بدا لي ان هناك خطا ما فالذيل يرتعش ولا يتراقص يمنه ويسرة مشيتخطوتين الى اليمين لأتجنب الشمس فطارت التمرة من مكان اخر وظهر انه ذكر غير بالغمن ابو البراقش القزويني على اغلب الظنثم لحقت تمرة اخرى بالاولى الى شجيرة قريبهوظهرت الذيول المتراقصة وانطلقت الصلصلات من جديدوجاءت مجموعة من الحساسينواحتلت معظم اغصان شجرة البرقش الذي اختفى في لحظةثم ظهرت فراشة الروعةالصفراء تطير هنا وهناك بين براعم الازهاروقبل ان استوعب ما اذا كانت الحساسينهندية ام افريقية ظهرت نقشارة شفشاف ثم اخرى سرعان ما انتقلوا الى شجيرة ثالثةقريبة ثم سمعت تمير النيل عاليا، حط بجانبي على زهور العشر وراح يطلق نداءته التيتشبه مواء القطيطات ليدعو زوجه ان يشاركه رحيق الزهور الجميلة




لحظات من السعادة انتشلتني من كأبه لم ادر لم سيطرت علي ذلك الصباحصحيح انالفراق مؤلم ولكن هذا هو الطريق الذي لن نحيد عنهوماعند الله كله خير


اسألكم بالله لا تقتلعوا الاشجار والشجيرات البرية التي تنمو هنا وهناك فهي موئل لعالمجميل ما ذكرته في خاطرتي ليس الا ما رأيت وسمعت في اقل من عشر دقائق

لاتفسدوا على باقي خلق الله حياته لانهم يجهدون لإسعادنا