الجمعة، 15 أكتوبر 2021

اليوم العالمي للطيور المهاجرة 10 اوكتوبر 2021

 بدأ الصديق جريجوري اسكيو بالتحضير لهذا اليوم مبكرا معنا اعضاء فريق "راصدي الطيور في المملكة" الذي يضم عدد من الراصدين من جميع انحاء المملكة وجميع الجنسيات والأعمار التي تبدأ من 12 عاما وحتى ماشاء الله.

والحق أن جيجوري كان صبورا جدا معنا فحين اشتكينا من عدم معرفتنا بتطبيق ebird قام مشكورا بعمل محاضرة عبر برنامج الزوم قدم فيها شرحا تفصيليا لكل ما نحتاجه. وكان دائم التحفيز لنا حتى أنه اوصلنا او على الاقل اتحدث عن نفسي وصلت إلى درجة من الحماس والترقب أن صارت أحلامي كلها عن هذا اليوم. 

بدأت هذا اليوم قبيل آذان الفجر مرهفة السمع وما أن فرغت من الصلاة حتى وقفت في البلكونة ليصلني صوت النغري صادحا من بعيد ليكون اول ماأسجل في التطبيق. بدأ النور يتسلل ببطء ومعه لاحظت وجود اعداد لابأس لها من خفافيش الفاكهة تحلق في كل مكان.

توالت الاصوات الحباك ثم ظهر النغري بشحمه ولحمه يدفع الحباك عن طبق الاطعام واتى زوجه ومن بعيد وقف زوج من النغاري بيضاء  الخد الدخليل يراقب ابتعاد غريمه اللدود النغري المحلي الذي لاتسمح له بالاقتراب ثم انطلقت زقزقات الدوري وجاء اليمام الضاحك ثم تعالت نداءات التميرات، وعاليا رايت السنونو محلقا ولكنه كان وحيدا.

كانت عقارب الساعه تتسارع إلى السادسة والنصف فتعجلت بالنزول ولكني حرصت قبل المغادرة ان اتربص بحوض الماء البعيد فقد اقترب موعد زيارة الدخلات الخجولة وقد كان فقد ظهرت بيضاء الحلق الصغيرة أولا (وربما كانت من النوع هيوم) ثم تبعتها بيضاء الحلق الكبيرة نافخة ريش رأسها لتظفر بطبق الماء وحدها.

في الطريق مررت على حديقة قريبة من مركز ستارز افينو وهناك كانت الشولة السوداء مع النغاري والحباكات التي سجلتها وقد خاب بحثي عن خطاف الشواهق اليوراسي التي يبدو انها قد رحلت بعد زيارتها الصيفية الطويلة.

ثم إلى حديقة التنمية المستدامة التي للاسف هجرت واصبحت مقلب لمخلفات الحفر وموقف للأليات الثقيلة التي تعمل في شارع الاندلس من أكثر من عقد من الزمان بلا أي نتيجة أو هدف واضح فقط حفر وتكسير وفي الخلسة ازالة اشجار النيم المعمرة التي كانت تظلل هذه الحديقة. المهم هجران الناس لها جعلها محط لبعض الطيور مثل الهدهد الذي ترك حديقة المتحف المفتوح والجشنات واباء الفصاد . طبعا هذه فقط الطيور المستعدة لاحتمال مضايقات اعداد مخيفة من طيور المينا الغازية. 

ومن ثم كان الانطلاق لشاطىء مسجد العناني مرورا بحديقة المتحف المفتوح التي صارت خاوية على عروشها بسبب اهمال النجيلة التي اصبحت بلون القش والتقليم الجائر للاشجار حتى اصبحت بلا هدف فلا التقليم صنع منظرا فنيا جماليا ولا هو ترك الاشجار تلقي ظلا يقي الناس من القيظ. المهم لم يكن هناك ما يستحق التسجيل أما في الشاطىء فقد كان الاصدقاء كلهم موجودين.

أبو المغازل

الخرشنة المتوجة

بلشون الصخور يتراقص على الماء

الزقزاقات الصغيرة (الاسكندراني والدريجة والمطوق) يجروا في كل مكان

ووقف النورس مستدق المنقار شامخا بحجمه الكبير ولونه الابيض 

قلاب الصخور

وهنا افتقدت الزقزاق ناتىء الجناح والنورسين ابيض العين والاسخم.

المهم تركت المكان فلم يكن هذا هدفي الاساسي وفي الطريق رايت الصديق بول ولفرد وزوجه ورغم أني لم اتعرف عليه شخصيا قبل ذلك  إلا انه عرفته بسبب الكاميرا والعدسة المميزة التي كان يحملها.وليتني عدت للقاءه فقد استطاع من مكانه تسجيل عدد من الطيور لم أسجلها في المكتن الذي توقفت فيه.

استمرينا في طريق الكورنيش في الميدان الصغير امام فندقي البارك حياة والانتركونتيننتال كان الزقزاق الذهبي الباسفي يقف تماما كما كنت رأيته قبلها بعدة أيام رؤيته اسعدتني ولكن لم يفتني تسجيل وجود أبو قردان في نفس الميدان.

كان الاتجاه إلى منزل جدي رحمه الله لتنضم  إلي خالتي الجبيبة التي كثيرا ما كانت تشاركني مغامراتي في الرصد والرحلات. 

وهناك وفي المنزل في حي النزلة الحديقة الكبيروحرش طبيعي خلف المنزل سجلت كل من الوروار الاوربي والعربي ومرة أخرى النغاري وتمير النيل والدغناش القطبي.ثم ما لبثت ووجدت اليمامة المطوقة في نفس الشجرة التي ارصدها دائما لاتخفى بنداءاتها المميزة.

انطلقنا إلى وجهتنا الرئيسة وهي المزارع في طريق مكة بالقرب من مستشفى الحرس الوطني. في الطريق وجدنا الوروار العربي على اسلاك الكهرباء واليمام الضاحك واليمام طويل الذيل على جانبي الطريق، وصلنا إلى مدخل أول المزارع وكان في استقبالنا الوروار أزرق الخد الذي بدا متعاونا واعطى فرصة ممتازة لنقترب وفورا ظهرت جشنة الشجر على مقربة ومن فوقنا طار أبو قردان وعدد من الوروارت تحلق وعلى مسافة بيست بعيدة كنت اتابع بعيني ما ظننت انه وروار أخر يجثم على الطعس قررت أن ألقي عليه نظرة فإذا به الشقراق الأوربي ياسلام مضى زمن طويل منذ رأيت هذه الطيور المذهلة.

فالمشكلة ان الشقراقات غالبا ما تبكر بالوصول في منتصف شهر اغسطس وهذا هو الوقت الذي يحمى فيه وطيس القنص وذبح أي طائر يسوقه حظه العائر إلى مناطق شمال المملكة حيث تتربص جحافل القناصة لترمي أي طائر بلا هدف ولا تمييز فقط ارضاء لشهوة القتل والتدمير، هذا إلى جانب شباك تنصب لعشرات الامتار لتحصد ارواح مثات الاف ممن لم تطالها الرصاصات.

هذا الجنون والسعار حرمنا من الشقراق واللواء وغيرهم مما كانوا من أهم مظاهر هجرة الخريف.

استمرينا في الرصد والتسجيل.

أبو الفصاد الأصفر أعداد اقل مما كانت في شهري اغسطس وسبتمبر

الحساسين الافريقية فضية المنقار

الصرد التركستاني

التمرة الرشيقة

اعداد كبيرة من اليمام طويل الذيل معظهم يافع

الحدأة السوداء

العقاب الشائع

أنواع من النغاري 

الشولة السوداء

الأبلق الشمالي

الدغناش الشامي

المشي في المزارع كان متعة مع أصوات تغريد الطيور.ولكن الجو لم يكن لطيفا على الاطلاق مع زيادة حدة الشمس وارتفاع الرطوبة قررنا العودة فرحين بما سجلناه.

عدنا إلى منزل الخالة وهناك تجولت مرة أخرى في الحديقة علي اسمع صوت ببغاء الدرة ولكني لم اجده. 

وهنا قررت بعد ترك خالتي اني يجب أن ابحث عن النواقص التي افتقدتها صباحا وعلى رأسها النورسين الاشهر ولذلك اتجهت إلى بنقلة السمك وقد وجدت ضالتي وباعداد مذهلة كانوا رابضين على الشط وقد شارفت الشمس على الزوال.

مررت في طريقي بالميادين التي اجد فيها أبو منجل والوقواق ناتىء الجناح فلم اجدهم ولكني وجدت الطيطوى.ليكتمل عدد الطيور المرصودة واحد واربعين.

كان لدي اجتماع مع طالبات الدراسات العليا عير الزوم بعد حوالي ساعتان فقررت الراحة فقد كانت الشمس متعبة جدا. المهم كان لدي مشروع لجولة رصد أخرى بعد العصر قررت إلغاءها فالواضح أني قد تعرضت لوعكة نتيجة التعرض الطويل للشمس والحر.

كانت بلا شك مغامرة ممتعة جدا. خاصة بعد أن ارتحنا وصرنا نتبادل الاخبار مع باقي اعضاء الفريق. فكل رصد جميل يقوم به الزملاء كان يملئنا فرحا وفخرأ.

وقد كانت النتيجة ولله الحمد أن حقق فريقنا للمملكة مركزا متقدما بين عدد الاصناف التي تم رصدها في هذا اليوم الذي يحتفل به كل مراقبي الطيور عبر العالم.


#Saudibirdingteam

#Worldmigratorybirdday2021

#GerogoryAskew