ومن الاماكن الاخرى التي رصدت فيها هذه الدخلة الجميلة كان في حديقة مسجد العناني في منطقة الكورنيش الاوسط حيث انتبهت لوجودها في منتصف شهر اكتوبر بسبب صوت شفشفات التحذير التي تطلقها كلما تحركت بين الأجمات الكثيفة كنت أراها تتحرك بين الاغصان في الصباح الباكر وهي تبحث عن الحشرات وفي بعض الاحيان قد تضطر إلى القفز عاليا لتلتقط أحد الحشرات الطائرة. بقي الزوج أو ربما كان أكثر حتى نهاية شهر مارس وبعدها لم اعد اسمعهم أو اراهم. فهل رحلوا مبكرا أم انتقلوا إلى مكان آخر في احد الحدائق القربية.
أما أكثر متابعتي للدخلة فقد كان في حديقة منزل والدي رحمهما الله وهي التي فيها ارصد معظم ما أسجله من تدوينات هنا، وكان وجود ثلاثة منهم هذا الموسم أمر مفرحا جدا لي فقد انقطعوا عن البقاء فترة الشتاء في هذه الحديقة في السنوات الثلاث الماضية أو أن الموجود كان واحد ولم يكن يظهر أو لم اوفق لسماع صوته وإن كنت استبعد هذا. وكما كان في الايام الخوالي كانت هذه الدخلات الرقيقة تحاول جاهدة أن تجد لها طريقا مع الطعام الذي اتركه لطيور الحديقة والذي كان احبه لها التمر وكذلك فتات الكعك.
رحل اخرها الذكر الذي وضعا صورته في التدوينة السابقة يوم 1 أبريل وغالب الظن انه من السلالة الغربية ذات لون الرأس الغامق التي تفرخ في شمال سوريا وبعض مناطق تركيا مثل غازي عنتاب.
وهذه مجموعة من الصور.
ومازال لهذا الحديث بقية.









