الأربعاء، 21 أبريل 2021

الحديقة يوم 21 أبريل 2021 - 9 رمضان 1442

 لم اكتب كل الفترة السابقة عن موسم الهجرة الربيعية للعام 2021 اذ رأيت اني سأكرر ما كتبته السنة الماضية والتي قبلها عن قلة اعداد  الطيور وعدم وجود التنوع وغياب العديد من الزوار المعتادين، ونبدأ في النواح والبكاء على افساد القناصة ومذابحهم المريعة التي تهدف لاهلاك الحرث والنسل، وسنكرر ما سبق وقلنا عن تدمير الموائل وقطع الاشجار والاحتباس الحراري والخ الخ. حضرت الشفشافات متأخرة في الاسبوع الثالث من فبراير ولكنها بقيت فترة أطول من المعتاد حيث استمرت حتى اوائل ابريل، وحضرت الدخلات بيضاء الحلق الصغيرة في وقتها ولكن تأخرت دخلات الزيتون حتى اواخر مارس. جاء ذكر حميراء في اواخر مارس وبعده  بومين حضرت انثى وكانا دائمي الشجار. ورصدت العندليب في يوم 15 أبريل. ويومها أيضا ظهر ذكر الحميراء مرة أخرى ولست أعلم هل هو الاول ام انه اخر.

 ظهرت عصافير التين كما عودتنا من السنتين الاخيرة في اوائل أبريل. وكالعادة كانت مشغولة بالمنافسة على العنب الاسود وشرائح البرتقال مع عصافير الحديقة.

اتخذت موقعي في الحديقة يوم 21 ابريل متأخرا نوعا ما في حوالي الساعة الثامنة والنصف وكان اول ما لمحته هو طائر يختفي في لمح البصر له ذيل محنى لم تطل حيرتي بين العندليب وانثى الحميراء اذ سرعان ما عادت الحميراء، وبالقرب منها على اجمه الاكزورا الدخل ابيض الحلق الصغير الذي بدا انه من نوع هيوم، ثم ظهرت جشنة الشجر في الطرف الاخر البعيد وكم هي جميلة طلتها خاصة وانها لم تأت لمدة طويلة (3 سنين) وبالقرب منها خرج من الاجمة طائر صغير سرعان ما طار ناحيتي قريبا نوعا ما، ما مكني ان احدد انه الدخل أبيض الحلق الكبير وهذا أصبح في السنين الاخير زائرا نادر جدا فلا ارصد منه الا واحد او اثنان ان كنت محظوظة. ولم يطل بي المقام حتى اكتشفت الدغناش القطبي (الصرد الجسيني) اعلى عمود مظلة السيارة يراقب المرج امامه وينقض بين الفينة والاخرى. وتأتي طيور المينا لتطرده ولكنه يعود بعناد شدبد الى موقعه الاستراتيجي. بعد ذلك بدقائق لمحت حركة في احد الاجمات البعيدة حيث تسطع الشمس بقوة على الجدار الابيض خلفها ما يجعل ضبط الاعدادات للتعريض في الكاميرا نوع من الكوابيس السخيفة. ولكنه في النهاية وصل الى منطقة اضاءتها جيدة فاستطعت ان التقط صور بينت انها الدخلة الموشاة وليس دخلة البساتين الشرقية كما كنت آمل.

بقيت في مكاني لساعة استمتع بالرصد خاصة حين ظهر ذكر الحميراء وحاول طرد الانثى من منطقة المرج ولكنها عادت ولكن في الطرف البعيد بقيت فترى املة ان يقترب احدهم لمسافة تكفي لصور جيدة لاني لم اكن في مزاج للتعقب والتسلل بسبب ألآم في رجلي اليسرى . وأخيرا قررت الدخول وانا ارتب في ذهني ما سأكتب واتساءل هل مر علي يوم رصدت فيه هذا العدد من الطيور حتى لمحت طيرا اعلى شجرة اللوز العتيقة فاذا به الذبابي منشغلا بتنظيف ريشه.

الحمد لله كان صباحا تاريخيا بكل معنى الكلمة ولكن هذه الحركة والنشاط لم يستمرا طويلا ففي وقت الظهيرة اختفت الطيور كما هو متوقع وفي العصر لم اجد سوى الحميراء وبعض الدخلات وانشغلت بأمور خاصة للاسف فلم اتابع الطيور فترة قبيل المغرب