الجمعة، 3 أبريل 2026

وداعا منتيري

 كان يوم الخميس الرابع عشر من شوال للعام السابع وأربعون وأربعمائة وألف للهجرة أول يوم لا ارى فيه هذه الدخلات الجميلة في حديقتي. وللحقيقة فإن غيابها اورثني ثقل كبير على قلبي رغم انه كان متوقعا ورغم أن رحيلها هذا في يوم 3 أبريل نيسان كان أسبوع بعد موقع رحيلها المعتاد. وكانت هذه آخر صورة في آخر لقاء بيننا.

تأتي هذه الدخلات لتشتو في جدة في  شهر نوفمبر، وقد رصدتها في عدد من الأماكن .

كان أولها وصولا تلك التي جاءت لحديقة منزلي في حي الخالدية وقد كانت تأتي إلى أحد نوافذ الطابق الارضي المطلة على الجانب الخلفي للحديقة حيث أضع بعض الطعام للطيور، كانت تأتي في محدد قبيل أذان الظهر فإذا وجدت الحباكات والدوري بقيت بعيدا بانتظار أن ينتهوا لتأتي وتلتقط بعض الفتات التي تسقط. 

فإذا جاءت وقفت على طرف النافذة وصارت تغني غناء خافتا يختلط برشاقة مع صوت أذان الظهر.


ظلت تأتي لفترة حتى نهاية شهر ديسمبر ثم توقفت عن المجىء للجانب الخلفي وصرت اسمع شفشفات التحذير التي تطلقها من أعلى الاشجار في الجانب الامامي من الحديقة وبعض الاحيان أراها تنزل لشرب الماء او للاستمتاع بالتمر. ومع منتصف شهر يناير عادت للغناء من أعلى الاغصان وكانت لها ثلاث مواعيد أولها بعد الاشراق والثانية قبل صلاة الظهر حوالي الثانية عشر والموعد الثالث كان قبل ساعة من أذان العصر وتبقى تطلق ترثراتها العذبة لفترة تقرب من الساعة. وفي بعض الاحيان يشاركها التمير التغريد.

كانت غالبا ما تختفي بين الاغصان فلم اكن ارها إلا قليلا  أحدها هذه المرة التي سجلتها بعدسة الهاتف الجوال 


, وهذا أحد التسجيلات الصوتية التي اخذتها في شهري يناير و فبراير قبل أن تغادر اول أسبوع من مارس.

تغريد دخلة منتيري 1

تغريد دخلة منتيري 2

 وللحديث بقية باذن الله.