الخميس، 26 فبراير 2026

صارت الحديقة كلها شفشافات !

 كنت قد استخدمت هذه العبارة قديما لأصف الأيام التي تزيد فيها أعداد الشفشافات التي تمر في طريق عودتها شمالا. هذا المشهد لم نره منذ ثلاث سنين مضت حين كان مرورها ضعيفا جدا. وكانت السنة الماضية أقل المواسم تسجيلا للشفشافات سواء في هجرة الربيع أو الخريف. ولكن هذا الموسم بفضل الله بدا مميزا جدا حتى الان. فقد سجلت أول شفشاف في آخر أسبوع من يناير، و في هذه الحالة دائما أضع الاحتمال أن يكون أحد الافراد التي قضت الشتاء وكان مختفيا فلم أرصده والحقيقة أنه يصعب كثيرا رصد الشفشافات والدخلات بيضاء الحلق الصغيرة التي تبقى فترة الشتاء في الحديقة.

ما أن بدأ شهر فبراير حتى توالت الأعداد اثنان ثم ثلاث ثم خمس. وفي احد الأيام رصدت خمس منها صباحا والعدد جاوز السبعة قبيل المغرب.

وفي يوم الخامس والعشرين انطبقت العبارة " صارت الحديقة كلها شفشافات" فأينما نظرت رأيت فردا منها أو زوج، فقد كانوا على شجرة الرمان وشجرة المورنجا وعلى شجيرة الاكزورا وعند أحواض الماء القريبة والتي اضعها بعيدا، وعلى جدار المنزل وأخيرا لمحت زوجا تحت غرفة معدات الحديقة اتخذوا من حاوية النفايات مجثما للانطلاق منه لصيد الناموس الذي يكثر تحت الظل.