الثلاثاء، 16 يونيو 2026

الدرة المطوقة

 كنت مع بعض الضيوف في فترة العصر وطوال الوقت كنت أسمع صوت صيحاتها العالية وقد بدا لي انهم زوج، ولما زادت الصيحات انهارت مقاومتي واستاذنت الضيوف وذهبت  إلى غرفة الجلوس التي تطل على شجرة اللوز وقد صدق حدسي انهم كانوا هناك يستمتعون بثمار آخر الموسم.


ظل التساؤل يشغل بالي هل هذه العودة للبقاء والتفريخ كما في الايام الخوالي؟
فيما مضى كان لدينا شق تحت أحد نوافذ الطابق الثالث، كان الشق كبيرا إلى درجة أن زوج منها كان يتخذها مكانا للتعشيش لسنين،   والظاهر أن هذا الشق نشأ من انفصال الحجر الخارجي الذي يغطي المنزل ربما بسبب عيوب في خلطة الاسمنت التي استخدمت وقت البناء. للاسف جاءت امطار غزيرة مع رياح عاصفة جنوبية وملئت الشق ماءا. وصار الماء المتجمع يرشح على الجدران الداخلية للغرف فانتبه الوالد رحمه الله واستدعى مقاولا لمعرفة السبب واكتشفوا الشق وكان الحل يفضي إلى حقيقة مؤلمة، أن الزوج قد فقدا ملاذهما الامن. غني عن القول أني حزنت فقد كانوا جيران مسليين وظرفاء.
لم تنقطع الدرر عن الحديقة بعدها ولكني أشك انهم فرخوا فيها بعد ذلك لسبيين:
الاول أن المقاول كان حريصا أن يعالج كل عيوب الغطاء الحجري وقد فعل بكل أمانة وحرفية، وليت كان لي من الامر شيئا لتركت فتحة واحدة فقط لاصدقائي الخضر.
والسبب الثاني هو استيطان طيور المينا والغربان الهندية في الحديقة وسيطرتهم عليها بشكل جعل عدد من الطيور تختفي، ليس فقط لا تعشش بل صرت نادرا ما اراها وهي التي كانت من أجمل سكان الحديقة. 
الطيور التي صرت افتقد الان:
التمرة الرشيقة وقد استحال عليها العيش مع هذين المحلتين الغاشمين.
فضيات المنقار الافريقية والهندية.
الشولة السوداء.

اما باقي الطيور فهي تعاني أيضا فلم يصبح لدي أكثر من زوج من تميرات وادي النيل. وصارمألوفا مشهد الغربان وهي تفتش في  اعشاش الحباكات لتلتهم صغارها على سبيل النقنقة واليوم هو السادس عشر من شهر يونيه (حزيران) وحتى الان لم أر النغير رغم وجود زوج من النغاري فهل فقدوا صغيرهم بسبب توحش الغربان أو ربما هاحمت المينا العش وافترست الفراخ مرة بعد أخرى. 

كثيرا ما أشعر بالحزن حين اقرأ سخرية بعض اخوتنا المصريين من الحملة التي تقوم بها هيئات معنية في دولة مصر الشقيقة لمكافحة طيور المينا والغربان الغازية، واود أن أهمس في اذانهم الحكمة القديمة" :أن السعيد من وعظ بغيره".


السبت، 6 يونيو 2026

الدخلة الموشاة - أبو زغير

 حين تأتي هذه الدخلة الجميلة وقت الهجرتين فهي اما تزور ليوم وترحل سريعا واما تبقى لعدة أيام قد تصل  إلى أسابيع ثلاث. وقد تأخرت هذا الموسم حتى يوم 24 مايو ولكنها ظلت حتى أول يوم الحادي والثلاثون. وهي دخلة كبيرة نوعا ما مميزة وكما يدل اسمها موشاة بشكل واضح في الذكر وبشكل أقل في الانثى وتتميز أيضا بلون قزحية العين البرتقالي للذكر البالغ وأصفر للانثى واليافع. لا تظهر التوشية بوضوح لبعض الافراد اليافعة التي تأتي وقت هجرة الخريف ، وقد تبدو مشابهة لدخلة الحدائق ولكن يسهل تمييزها بوجود توشية في منطقة العجز.

تزامن وصول الدخلة مع وجود عمال للصيانة في الحديقة وبعض أجزاء المنزل، فصار الجلوس في الحديقة صعبا  لذلك صرت أراقب من نافذة غرفة الجلوس في الدور الثاني، الجميل في هذا الموقع انه يتيح رؤية العصافير على الاغصان العالية في الاشجار المقابلة وهي تحديدا ثلاث أشجار، اللوز الهندي والتمر الهندي وشجرة كف مريم ذات الزهور البنفسجية التي تعشقها التميرات. لم تزهر شجرة الحمر (التمر الهندي) بعد وهي الازهار التي تفضلها التميرات عن باقي الازهار عدا عن ازهار الاثل والعُشر. ومع ذلك فقد كانت المكان الذي تتخذه لاطعام فراخها التي غاردت العش قريبا. 

وكانت شجرة اللوز الهندي محملة بالكثير من الثمار التي إحمر غلافها وتشقق عن لبها الابيض حلو الطعم. وصار مألوفا ان ترى كل العصافير والدخلات معلقة عليه وهي تستمتع بالاكل. وكان منها الدخلة الموشاة التي شاهدتها اول مرة يوم الرايع والعشرون، وربما كانت موجودة قبله، ومعها دخلة الحدائق وعصفور التين ودخلة الزيتون ومن طيور الحديقة المقيمة النغري والحباك والدوري واليمامة الضاحكة، وفي الليل يأتي خفاش الفاكهة ولا يكاد يتركها. وهذه مجموعة من الصور للدخلة الموشاة.



























الجمعة، 5 يونيو 2026

شجر الاثل

 من أهم الاشجار التي يمكن أن تجذب الطيور للحديقة هي شجرة الأثل، وقد يبدو من غير المألوف زراعة هذه الشجرة البرية في الحدائق المنزلية لكني وجدت أن ازالة مستعمرة لهذه الاشجار قرب منزلي قد أدى إلى انخفاض كبير في عدد الطيور التي كانت تزور الحديقة. ولهذا قمت بزراعة قلمين منها في مكانين متفرقين من الحديقة وسرعان ماجدت انهما صارا المكان المفضل للطيور المقيمة أو الزائرة. 

لم تكبر الشجرتين بعد أكثر من متر ولكن أحدهما ازهرت بعد الشتاء وصارت محط لكثير من الدخلات الزائرة، وكثيرا ما زراتهم التميرات إذ ان رحيق أزهار الاثل البيضاء هي المفضلة لها.

صحيح أن منظر شجر الأثل في البراري الجافة ليس مشجعا ولكن بزراعتها في الحديقة المنزلية والعناية بتقليم الافرع الصغيرة لجعلها تستقيم على فرع وحيد يجعلها أضافة جميلة تعطي لونها أخضرا مختلف ومميز عن كثير من الاشجار الأخرى.

كما أنها شجرة كريمة لا تحتاج لكثير من الماء بل لا تحتاج إلى سقيها بشكل مستقل يكفيها ما يصل إلى من حولها من نباتات، وهي أيضا جاذبة للفراش والنحل وعسلها من أجود أنواع العسل.

ومن الحشرات الجميلة التي تعيش على أشجار الأثل الدبور الزمردي وهي حشرة متطفلة تضع بيضها في حجور الحشرات الأخرى (عادة الصراصير) فلما تخرج يرقاتها فإنها تتغذى على بيض الصراصير ما يجعلها مكافحا مثاليا لهم.  

وبسبب سلوكها المتطفل جاءت التسمية الانجليزية Cuckoo wasp

للاسف ادى استمرار استخدام مبيد الدي دي تي  إلى تناقص كبير في اعدادها.

وهذه بعض الطيور التي صورتها على أشجار الأثل.


الاخطب في وادي ذي غزال Black crown tchagra


تمير وادي النيل Nile valley sunbird


نقشارة الصفصاف Willow warbler


دخلة أبجر Upchers warbler


اللّواء Wryneck

 Meneters's warbler دخلة منتيري 


الدرة المطوقة Rose necked parakeet


 Red backed shrike الصرد أحمر الظهر (يافع) 


العصفور الذهبي العربي  Arabian golden sparrow


الدخل أبيض الحلق Common whitethroat