الثلاثاء، 31 مارس 2020

أي النقشارات ؟

عادة ما يأتي يومان أو ثلاث في نهاية شهر فبراير حيث تمتلىء الحديقة بالنقشارت وتبدو حينها ضائعة وطائشة تحط في أي مكان بلا حذرـ فمرة القت أحدها بنفسها داخل البيت أول ما فتحت الباب، وثانية وقفت على طرف العدسة وأخذت تناظرني، وثالثة جاءت تحوم حول وجهي لتلتقط ناموسة. والكثير من مثل هذه المشاهدات الممتعة. في كل السنين السابقة ظننت أن هذا الفوج من النقشارات هو لنقشارة الشفشاف ولكنى هذا العام اكتشفت من الصور التي أخذتها أنه رغم لون الارجل الغامقة إلا أن طول الاجنحة الرئيسية يدل بوضوح أنها نقشارات صفصاف والاكثر اني وجدت أن تلك التي كانت في أوائل فبراير هي أيضا نقشارات صفصاف. 
في العادة لا أرصد وصول الصفصافات إلا بعد منتصف مارس وتبقى الشفشافات حتى أول اسبوع من مارس. ربما كانت تلك الافواج التي تأتي في نهايات فبراير هي ايضا صفصاف. والله أعلم. علي مراجعة أرشيفاتي ودراستها بتمعن شديد.

يبدو لي أن الصور الثلاث الاولى هي لنقشارات صفصاف.


رصد 9 فبراير


رصد 11 فبراير


رصد 10 فبراير

رصد 10 فبراير اغلب الظن أنها نقشارة شفشاف

الخميس، 26 مارس 2020

دخلة سافي Savi's warbler

كنت منشغلة بمحاولة تصوير الشفشافات التي ظهرت في أوائل شهر فبراير وبدلك فإنها تأخرت عن نهاية يناير كما فعلت في السنتين الأخيرة. وقد تعودت في تلك الأيام على التبكير بالنزول للحديقة بسبب أني يجب أن ألحق بمحاضراتي، وكان السلوك المتألف الذي أظهرته الشولة السوداء تجاهي في الأشهر الماضية ما جعل البقاء في الحديقة منتهى المتعة.  ما أن خرجت حيث كان الضوء ضعيفا فالشمس لم تشرق تماما حتى لمحت دخلة صغيرة تقفز على النجيلة وفي أقل من ثانية اختفت شيئا ما في سلوكها جعلني أظن أنها ليست احدى الشفشافات الكثيرة التي كانت اعدادها تزداد كل يوم. المهم أني القيت القليل من الطعام هنا وهناك وجلست في انتظار أن تأتي الشولة ودخلة منتيري. ومع ارتفاع الشمس قليلا وقد بدأت تسقط على أجزاء من أجمه الجهنمية حتى ظهرت مرة أخرى وبحركة سريعة جدا بين الاغصان ولكن تحت ظلال كثيفة ثم توقفت في مكان مكشوف لعشر ثواني تراقب ما يجري على النجيلة ويبدو ان وجودي ازعجها فاختفت في أقل من ثانية.

وهذا أول تسجيل لهذه الدخلة في الحديقة عندي التي تدل المراجع أنها جدة ليست في نطاق اماكن مرورها.

Savi's wabler, Locustella luscinioides. Jeddah 24 Feburary 2020 





السبت، 29 فبراير 2020

طائران جديدان

لم تكن فترة ما بعد الهجرة الخريفية أي اشهر نوفمبر وديسمبر من العام 2019 المنصرم راكدة كما كانت في سنة 2018 فقد ظهرت دخلة منتيري واستعدتني الشولة السوداء بحضورها وكان أبو الفصاد الابيض يتردد من حين لآخر خاصة حين القي الرز مع الحب والدخن على الارض ولكن ان غاب الرز أو فتات البسكوت فإنه لا يأتي. 
وكان من الممتع أيضا مراقبة اتفاق الصديقين اللوددين الحباك والنغري الحجازي أخيرا وذلك على حساب البلبل أبيض الخد الدخيل الذي كان يحاول جاهدا أن يطَبع وجوده في الحديقة فكانا له بالمرصاد كلما ظهر في العلن أنقض احدهما عليه، والظاهر انهما نجحا تماما في هذا فلم أعد أراه منذ منتصف شهر يناير.
وجاءت أيضا الدرة المطوقة في ساعات الصباح الاولى لتأكل الفاصوليا الخاصة بشجر البونسيانا وقد كان من توفيق الله اننا قمنا بتقليم الأشجار في شهر اوكتوبر ما جعل الاغصان العلوية تتجدد وتزهر وتثمر في الوقت المناسب. 
أما الزائران الجديدان فقد كانا هما اليمامة المطوقة التي ظهرت في منتصف نوفمبر وبسبب لونها الباهت تمكنت من تمييزها عن العشرات من اليمامات الضاحكة التي تحط على أرض الحديقة لأكل الحبوب. 
وكان أبو الفصاد الرمادي هو الزائر الثاني الذي ظهر يوم 16 ديسمبر تحديدا. ولكنه لم يكرر الزيارة ولكني لمحته مرة أو اثنين بعدها في المنطقة المحيطة بالمنزل.
وبهما ارتفع عدد الطيور التي رصدتها في الحديقة منذ العام 2000 إلى الان الى 76 نوع بشكل مؤكد إلى جانب عدد من الطيور لازلت بحاجة إلى تأكيد.
ولست أدري هل أسجل سرب من طيور الغاق اعتاد على التحليق فوق الحديقة في ساعات الصباح الاولى كطائر جديد أم لا.










السبت، 15 فبراير 2020

الحميراء

لعل أهم ما اذكره من هجرة خريف 2019 
 قلة اعداد الطيور 
غياب الكثير من الزوار المعتادة 
التوتر الشديد الذي غلب على طيري الصرد الرماني الوحيدين اللذين ظهرا في الحديقة
هذا مع الاحباطات المتوالية من اخبار المجازر المنظمه للطيوروتحول بعض المدن الساحلية مثل أملج لساحة سربنيسا الطيور
وتصفيق اعلاميي وسائل التواصل الاجتماعي للقناصة ووصفهم بالنبل والشجاعة 
وفي ذات الوقت قيامهم بهجوم مخز على المحاولات الخجولة غير المؤثرة لمنع القنص على ساحل البحر الأحمرـ 
عدا عن هذا سجلت لأول مرة زيارة ثلاث ذكور من الحميراء.








 ظهر هذا الجميل في يوم 22 سبتمبر وبقس حتى يوم 28
 أما هذا الجميل فقد سجلت له مرور سريع في يوم 1 اكتوبر







أما هذا الرائع فقد أطال الاقامة من يوم 7 اكتوبر وحتى قرابة اسبوعين.

السبت، 8 فبراير 2020

أم السعيد

إذا لم تكن رأيت رقصة السعادة للشولة السوداء فقد فاتك الكثير.

فهي تخطر برشاقة خطوتين ثم تميل برأسها نحو اليمين ثم خطوتين أخرى وتميل برأسها لليسار وتستمر في هذه الخطوات الراقصة الممتعة لتعبر عن سعادتها. 

صدق من كناها بأم السعيد.






الثلاثاء، 28 يناير 2020

بعد انقطاع

لم اكتب شيء عن هجرة الخريف في العام المنصرم 2019 لان شعورا بالقرف الشديد لازمني لفترة طويلة، فما أن بدأ شهر اغسطس وبدأنا نفكر في قرب بداية موسم الهجرة حتى تلاحقت الفيديوهات المقرفة عن المجازر المروعة للطيور. لايمكن ان يكون ما حدث حقيقة، ولكنه للاسف كذلك فكتائب الموت تنتظر الطيور على الحدود والمزارع والاستراحات في شمال المملكة مجهزة بالشباك لتخنق أي طائر يسوقة حظه العاثر ويختار ان يقف فيها. ليس هذا فقط بل أن عدد كبير من الاشجار البرية الطبيعية التي تشكل استراحة طبيعية للطير بعد رحلة شاقة من شمال أسيا أو شمالها الشرقي كلها قد جهزت بشباك لقتل أكبر عدد ممكن من الطيور الواصلة إلينا. ما هذا بالله عليكم هل نحن جياع لهذا الحد؟ 

ثم توالت فيديوهات التناصح بأكل لحم الضبع (نعم الحيوان القمام) وانه افضل علاج للكلى والخ الخ.
ثم الفيديو الصادم عن عملية شي تمساح والتغني بلذة طعم الشحم فيه.

لا اريد تذكر المزيد خاصة بعد الطامة الكبرى، معرض الصقور والصيد وبيع الاسلحة وهيئة الحياة الفطرية احد الرعاة الرسميين له والمشاركين في الفعاليات. 

ربما لن نجد طيور مهاجرة في الأعوام القادمة تماما كما اختفت معظم مظاهر الحياة الفطرية الوطنية من برارينا.

اكتب هذا والهجرة الربيعية على الابواب ومن يحمل اربعة أسلحة مرخصة يحترق شوقا مثلي لها.

السبت، 7 سبتمبر 2019

بعد صلاة الفجر

خرجت بعد صلاة الفجرلتصويرالطيورلعلي أظفر ببعض النوادر، وما لم احظ بصورجيدة له في ارشيفي
وصلت الى منطقة فيها عدد من الأشجارالظليلة وقفت بالسيارة فلمحت حركة على الارض وبين الأغصان فعرفت أنها مكان ممتاز للرصد
وبالفعل لم يطل بي المقام حتى رأيت ماظننته حجل رملي ثم جاء آخروحط قربه وبدؤا يتفاعلوا بشكل جميل، وانا ألتقط الصور لهم فرحه، إذ اني لم أر هذه الطيور الجميلة من قبلثم جاء طائر سلوى وحط على كادر رائع فوجهت الكاميرا له ورحت ألتقط الصور ولكن طرف عيني كان يتابع طائر رملي صغير يتثنى ويتمايل على الأرض وقبل أن أوجه له الكاميرا لدهشتي، حط صفاري مذهل أمامي على الغصن، ارتجفت كل أوصالي، خفق قلبي، ورحت أضغط لألتقط الصور ولكن بدا لي أن زر الإلتقاط يقاوم  فضغطت جيدا، وسجلت عدة لقطات، ثم غيرالصفاري مكانه ولكن على نفس الغصن وما ان بدأت اضبط فوكس جديد حتى فزعت كل الطيور هاربة من صوت عال جاء من مكانما

تضايقت قليلا ولكني كنت متاكدة أنها ستعود بعد أن يرجع لها الإحساس بالأمان
قررت أن أراجع الصور وأنا انتظر، وإذا بي لاأجد صور الصفاري كيف ذلك وأنا أخذت عدة لقطات جيدة طيب مايهم نشوف صور السلوى والحجل، فما وجدتها، كل الموجود هي الصور التي أخذتها أمسأعدت التصفح من الطرف الآخر ومرة ثالثة بلاجدوىشعرت بثقل شديد في قلبي ماذا جرى هل هناك عطل في الكاميرا أم في كرت الذاكرة أم ماذا؟ 

وفجأة انطلق جرس المنبه

هذا هو الجزاء العادل لكل مراقب طيور ينام بعد صلاة الفجر

إذا تعرفوا معالج نفسي جيد أكون شاكرة
x