الأحد، 7 أكتوبر 2018

رصد شهر سبتمبر 2018

بدأت الهجرة مبكرا كما ذكرت قبل ذلك في أواخر أغسطس بدخلة مارش ودخلة القصب الكبيرة. و أستمر وجود مارش حتى يوم 5 سبتمبر. وكانت في أواخر أيامها شديدة الالفة حتى أني كثيرا ما كنت أخاف عليها من قطط الحديقة.

ومن اليوم الاول للشهر سمعت أصوات الوراور المحلقة عاليا، تماما كما تفعل كل عام في هذا اليوم المميز وقد استطعت أن أرصد بعضها الذي حط في الفناء الخلفي لبيت جدي كما تعودت أن أجدها.

كنت أسمع صوت الدخلة بيضاء الحلق الكبيرة من منتصف أغسطس ولكن لم يكن لدي الجلد الكاف لأحتمل الرطوبة التي لاتطاق فكنت أراقبها فقط ولم أطمع أن أصورها. تلك الموجودة كانت شديدة الحذر اولم تتخل عنه حتى زادت أعدادها بعد منتصف شهر سبتمبر. 

كان مرور الدخلة بيضاء الحلق الصغيرة في أوائل أبام الشهر، سريعا فلم تكن اللمحات الخاطفة كافية لاميز أن كانت هيوم  althaea أو curruca. 

حضر الذبابي كعادته في الأيام الاولى وبالتحديد يوم 9. ولست أدري أن كان الموجود اليوم 6 أوكتوبر هو نفسه أم آخر ولكن يبدو لي نفسه لأنه يقف في نفس الأماكن. وبذلك تكون أطول زيارة للذبابي لحديقتي.

وفي نفس اليوم ايضا رصدت الصرد أحمر الظهر (أبو جميل) وهو الصرد الوحيد الذي رصدته هذا الشهر في حديقتي وهذا أمر عجيب فهذا أكثر شهر يأتيني فيه الصردان. ولكن هذه السنة بالذات تأخرت طيور النغري في حضنتها الثانية أو ربما الثالثة ولا زال الزوجان ملازمان للصغير وفي هذا الوقت تكون النغاري غير متسامحة أبدا مع وجود أي مفترس في منطقتها. ومع ذلك فقد بقي أبو جميل لعدة أيام ولكنه كان مختفيا في الأغصان العالية.

كان يوم 12 سبتمبر عالميا مع ظهور الدخلة الموشاة كما عودتني في موعدها تماما بدون تأخير وكانت جرئية إلى حد كبير، وأكاد أجزم أنها كانت تنظر لي وتعي وجودي ومع ذلك تنزل أمامي لشرب المياه المتخلفة من السقي الصباحي. وكان الذبابي أيضا في أفضل حالاته ومتعاونا جدا في التصوير، واستطعت أن أحصل على صور جيدة للدخلة بيضاء الحلق الكبيرة التي اتعبتني في الايام السابقة. وكذلك اشغلتني الدخلة الاليفة التي ذكرت قصتها في التدوين السابق. وفي الجانب الاخر من الحديقة كانت هناك شولتين حمراء وهذا أمر لم يسبق أن سجلته في حديقتي، وكانت كلاهما مسترخيتان وهما تستمتعان بالجري على العشب لالتقاط الحشرات. 
والحقيقة أن رؤيتهما قد أثار شجوني فقد تذكرت قريبتها الشولة السوداء التي هجرت حديقتي منذ حوالي عام. طبعا الشولة السوداء لم تكن يوما تستضيف قريبتها بشكل جيد بل كانت كثيرا ما تطردها من المنطقة.

مع وجود الدخلات وترحيبا بالأحبة بدأت في التنويع في الفواكه التي أضعها. ما بين تين وكمثرى وتفاح وبلح ومنجا وبرتقال.   وكانت الايام اللاحقة ممتعة في مراقبتهم وخاصة عصفورة التين التي لا تكاد تفارق شرائح البرتقال والدخلة الموشاة التي احبت المنجا وصارت تطرد من يسبقها إليها.

حمل يوم 25 مفاجأة رائعة، ففي حين كنت أتوقع دخلة الحدائق (فهذا موعدها) فوجئت بوجود ذكر بالغ شديد الوسامة من السلالة التركية للحميراء. توقعت في البداية أنه سيكون يوما عصيبا فالحميراء تحب البقاء تحت ظلام الاجمات الكثيفة وشديدة الحساسية والفزع من اي تحرك حولها. وقد كان هكذا لفترة مشغولا يضرب الارض هنا وهناك ليخرج الديدان منها، ولكن وجود القطط وتره ففضل لحسن حظي أن يختار احد المجاثم التي أحضرها لعل الطيور تحط عليها. وظل ينتقل من هنا وهناك غير عابء بوجودي رغم أن كنت على مقربة منه. وكان هذا أكثر طير حميراء أليف يزورني. أدعو الله أن يسلمه في رحلته إلى حيث سيذهب عله يأتي في طريق العودة ويسلمه الله حتى يصل لموطن تفريخه.

انشغلت في يوم الخامس والعشرين عن دخلة الحدائق فربما كانت موجودة ولكني رأيتها بشكل مؤكد يوم السادس والعشرون وظلت حتى يوم الثلاثين. الذي كان يوما مميزا في بكوره مع الدخلة بيضاء الحلق والدخلة الموشاة وعصفور التين على شجرة البونسيانا المحملة بالكثير من البراعم والحشرات.





























السبت، 22 سبتمبر 2018

المروءة خلق يكاد أن ينتهي. من خواطر 12 سبتمبر 2018

نزلت للحديقة من قبل الساعة السابعة صباحا لوضع الطعام المعتاد للطيور، فلمحت دخلة صغيرة جرئية نوعا ما تحاول أن تشرب وهي معلقة رأسا على عقب من نقاط الماء العالقة على اوراق الاشجار بعد السقاية الصباحية المعتادة. فعزمت أن أبقى علّي أظفر بصورة جيدة لها وعلها تكون رصدا جديدا.
اتخذت موقعي تحت أجمه كثيفة من الجهنمية مقابل أحد أحواض الماء وبالقرب من حوضين آخرين في انتظار من سياتي أولا فجاءت تلك الدخلة الصغيرة عن يميني بمسافة لا تزيد عن متر، عدستي وقتها كانت وحيدة البعد فقررت أن اغيرها، في اللحظة التي حانت مني التفاتة إليها فاحسست أن الدخلة تنظر لي مباشرة وأنها تعلم بوجودي بهذا القرب منها وأنها لا تبال. فنسيت التصوير وكل شيء وفقز الى عقلي قوله تعالى : (تناله أيديكم ...) فأستخرجت بقية الاية وفاجأني كيف كانت نهايتها.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ ۚ فَمَنِ اعْتَدَىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (94)

وأخذت أفكر أن هذه الضعيفة التي أودع الله فيها قوة جبارة جعلتها تقطع الآف الكيلومترات في رحلة تتكرر مرتين في السنة، قوة يعجز عنها الانسان بكل جبروته وعنفوانه وما يظن أنه يملكه من أسباب القوة، أكيد أن هناك مهمة جبارة اناطها الخالق جل وعلا لهذه الطيور، عمل لاتستقيم الحياة على الارض إن لم تقم به ولذلك هي لا تخالف أمر خالقها وتسير كما أراد لها في رحلتيها الشاقة لتؤدي دورها. ليأتي عابث ويتجاهل هذه الآية العظيمة ويغتال حياتها ببساطة لمجرد التباهي الصبياني في وسائل التواصل الاجتماعي ليسمع عبارات الاستحسان والاعجاب من أصدقاءه ليقولوا له "كفو" . كفو ماذا ؟ ليس في هذا الصيد أي براعة فهو كما قال تعالى تناله أيديكم ولو كان أمامها صبي لنال منها بالنبلة، أو ربما سقطت في براثن قط يقظ. 
ولكن السؤال أين المروءة في صيد كائن ضعيف آمنك على حياته ؟
هل الغدر بالمستأمن من شيم المسلم ؟ 
وما هو المقابل ضحكة تعبر عن نفس مريضة تستلذ بالدمار وأرواح متبلدة لاتحس بالموت كآيه من آيات الله.  وربما يهايط ويقول لك الصيد حلال، وهو تقاليدنا وسالفنا وأنتم الحضر (أو الحظران كما يسموننا) لا تفهمون. طبعا لن تجد ما تواجه به هذا المنطق المنتن. ولست أدري أي سلف يقلدهم، فطالما استوقفتني أبيات طرفة بن العبد وهو يخاطب القبرة التي عف عن اصطيادها وهي تصفر (القبابر تفعل ذلك طوال موسم التزاوج) لإدراكه انها هدف سهل لا يليق بصاحب المروءة الاعتداء عليها. وطرفة يومها كان غر صغير السن كما تقول الروايات لم يتجاوز السادسة عشر.




السبت، 8 سبتمبر 2018

عصفور التين - الصرد الرماني نجوم يوم 6 سبتمبر

بدأت اليوم بزيارة للكورنيش الاوسط عند مسجد العناني. كانت الحديقة فيها مفاجأت جميلة أولها البرقش الاحمر ثم توالت الطيور التي سجلتها في الفيديو الاتي 

https://www.youtube.com/watch?v=I5626kNmZFo

ولكني شعرت بألم شديد بسبب خلو الشاطيء من الخواضات المعتادة وتلك التي تأتي زائرة في هذا الشهر المميز.

المهم عدت للحديقة وكلي عزم أن أحصل على صورة للدخلة بيضاء الحلق الكبيرة التي استعصت علي طوال العشر الايام الماضية وربما يكون اللواء قد حضر أو قد يكرمتي الله بالصفاري.

توفقت في صورة واحدة للدخلة المراوغة و كذلك تسجيل فيديو مميز لنغري يهاجم وزغة مختبئة خلف لحاء أحد الاشجار. وكان الحر لايطاق رطوبة ممزوجه برياح مغبرة. لم يطل المقام حتى اكتشفت وجود الصرد الرماني كعادته شامخا في أعلى مجثم مكشوف لايهاب شيئأ إلا الله. ثم رصدت عصفور التين. وهذا أبكر رصد له.






زيارة مبكرة لدخلة القصب القزوينية

وهي سلالة شرقية من دخلة القصب اليوراسية  Acrocephalus scirpaceus fuscus تمتاز بأن لونها يميل أكثر للرمادي. وأغلب الظن أن منقارها أطول بقليل. لهذه الدخلة نطاق تفريخ كبير يمتد من حوض بحر قزوين إلى الجنوب العراق والكويت وربما شرق الممكلة. 
عادة ما أرصدها في نهاية شهر اكتوبر، ولكنها هذه السنة جاءت مبكرا. وقضت عدة أيام من 3 إلى 6 سبتمبر. 

المزيد في http://www.kuwaitbirds.org/birds/caspian-reed-warbler








السبت، 1 سبتمبر 2018

دخلة القصب الكبيرة ودخلة مارش في افتتاح هجرة الخريف 2018

كعادتها كانت دخلة مارش منضبطة في موعد وصولها. وهو الأسبوع الاخير من شهر أغسطس وتبقى لعدة أيام وتكون منشغله مع الهوام والحشرات على الاشجار المزهرة. وبعد ذلك تأتي بشكل متكرر على حوض المياه. وقد تبدو في بعض الاحيان متهورة لاتبالي بالقطط ما يجعلني اتوتر بشأنها.
لدخلة مارش اسقاط أطول للاجنحة الاولية مقارنة بدخلة القصب الأوربية ودخلة قصب المانجروف التي تفرخ في الحديقة وتكون موجودة طول فترة الصيف. كما أن شكل حلقة العين مختلفة إلى جانب لونها البني الدافيء بشكل ملحوظ.

أما دخلة القصب الكبيرة فلا مجال للشك في هويتها حتى مع دخلة القصب الصياحة التي تماثلها في حجمها الكبير الذي يماثل النغري. فلدخلة القصب الكبيرة أجنحة أولية أطول في اسقاطها. 
مشاهدة هذه الدخلة العملاقة في يوم 30 أغسطس كان مفاجأة سارة لي حيث أني لم ارصدها كثيرا في السنين الخمسة الماضية. وقد ادهشني وجودها مبكرا. والحمد لله رغم فشل أول محاولة للتصوير فقد عادت ثانية لحوض الماء لتشرب وكانت هذه الصورة.



Great reed warbler, دخلة القصب الكبيرة





دخلة مارش Marsh warbler

الحساسين الهندية والدخن الأخضر

السلام عليكم

اطلت الغيبة هذه المرة وليس لي عذر سوى الكسل.

في الاسبوعين الاخيرين انشغلت مع الحساسين الهندية حين اكتشفت ولعها بالدخن الاخضر، الذي صرت أضعه لها في طبق فخاري في نافذة السطح. و الحقيقة اني بدأت بوضع الماء للطيور خاصة القماري و النغري. ثم بدأت بوضع فتات الكعك. ثم فكرت في وضع القليل من الدخن الأخضر و المكسرات فلاحظت أن المكسرات تنتهي بسرعة ولكن الدخن يبقى. وبعد فترةلاحظت حركة غير عادية للحساسين الهندية وكنت قد راقبتها في شهر يونيو وهي تبني عشها في الشجرة المقابلة.
المهم أن وجودها تزامن مع انتهاء الدخن فصرت أضعه بانتظام و كانت هذه النتيجة.