السبت، 6 يونيو 2026

الدخلة الموشاة - أبو زغير

 حين تأتي هذه الدخلة الجميلة وقت الهجرتين فهي اما تزور ليوم وترحل سريعا واما تبقى لعدة أيام قد تصل  إلى أسابيع ثلاث. وقد تأخرت هذا الموسم حتى يوم 24 مايو ولكنها ظلت حتى أول يوم الحادي والثلاثون. وهي دخلة كبيرة نوعا ما مميزة وكما يدل اسمها موشاة بشكل واضح في الذكر وبشكل أقل في الانثى وتتميز أيضا بلون قزحية العين البرتقالي للذكر البالغ وأصفر للانثى واليافع. لا تظهر التوشية بوضوح لبعض الافراد اليافعة التي تأتي وقت هجرة الخريف ، وقد تبدو مشابهة لدخلة الحدائق ولكن يسهل تمييزها بوجود توشية في منطقة العجز.

تزامن وصول الدخلة مع وجود عمال للصيانة في الحديقة وبعض أجزاء المنزل، فصار الجلوس في الحديقة صعبا  لذلك صرت أراقب من نافذة غرفة الجلوس في الدور الثاني، الجميل في هذا الموقع انه يتيح رؤية العصافير على الاغصان العالية في الاشجار المقابلة وهي تحديدا ثلاث أشجار، اللوز الهندي والتمر الهندي وشجرة كف مريم ذات الزهور البنفسجية التي تعشقها التميرات. لم تزهر شجرة الحمر (التمر الهندي) بعد وهي الازهار التي تفضلها التميرات عن باقي الازهار عدا عن ازهار الاثل والعُشر. ومع ذلك فقد كانت المكان الذي تتخذه لاطعام فراخها التي غاردت العش قريبا. 

وكانت شجرة اللوز الهندي محملة بالكثير من الثمار التي إحمر غلافها وتشقق عن لبها الابيض حلو الطعم. وصار مألوفا ان ترى كل العصافير والدخلات معلقة عليه وهي تستمتع بالاكل. وكان منها الدخلة الموشاة التي شاهدتها اول مرة يوم الرايع والعشرون، وربما كانت موجودة قبله، ومعها دخلة الحدائق وعصفور التين ودخلة الزيتون ومن طيور الحديقة المقيمة النغري والحباك والدوري واليمامة الضاحكة، وفي الليل يأتي خفاش الفاكهة ولا يكاد يتركها. وهذه مجموعة من الصور للدخلة الموشاة.