الثلاثاء، 21 يوليو 2015

رحلة المبدعين علي القرني وبدر القاسم لرصد طيور جنوب المملكة العربية

بدء الشباب رحلتهم بتاريخ ٤شوال وشملت عدة مناطق لن يعلن عنها بسبب افساد القناصين وهذا تقرير المشاهدات

تبشر بالعوض ان شاء الله
رصدنا لطيور المنطقة الجنوبيه الى الان:
١-وقواق ديدرك
Dideric Cuckoo
٢-سبد السهول
Plain Nightjar
٣-قبرة بلانفورد قصيرة الأصابع
Blanford's Short-toed Lark
٤-وروار أبيض الزور
White-throated Bee-eater
٥-وروار شرقي صغير
Green Bee-eater
٦-دخلة اليمن
Yemen Warbler
٧-حسون اليمن
Yemen Linnet
٨-نقشارة الغابة البنية
Brown Woodland Warbler
٩-نمنمة الشجر
Scrub Warbler
١٠-بلشون البحيرات الذهبي
Squacco Heron
١١-بلشون الماشية
Western Cattle
١٢-بلشون الصخر
Western Reef Heron
١٣-البلشون الرمادي
Grey Heron
١٤-مطرقي الرأس
Hamerkop
١٥-أبو ملعقة
Eurasian Spoonbill
١٦-أبو منجل اللامع
Glossy Ibis
١٨-نحام وردي
Greater Flamingo
١٩-بلشون الليل
Black-crowned Night Heron
٢٠-بجع وردي الظهر
Pink-backed Pelican
٢١-حدأة سوداء الكتف
Black-winged Kite
٢٢-دجاج الماء
Common Moorhen
٢٣-الحنكور
Crab-plover
٢٤-الكرسوع مع فروخه
Black-winged Stilt
٢٥-قطقاط شوكي الجناح
Spur-winged Lapwing
٢٦-قطقاط مطوق صغير
Little Ringed Plover
٢٧-كروان الماء الصغير
Whimbrel
٢٨-كروان الماء
Eurasian Curlew
٢٩-طيطوي أحمر الساق
Common Redshank
٣٠-طيطوي شائع
Common Sandpiper
٣١-حجوالة
Ruff
٣٢-خطاف عمان
Collared Pratincole
٣٣-النورس الأسحم
Sooty Gull
٣٤-النورس أبيض العين
White-eyed Gull
٣٥-خرشنة متوجة كبيرة
Swift Tern
٣٦-قطا كستنائي البطن
Chestnut-bellied Sandgrouse
٣٧-حمام جبلي
Rock Dove 
٣٨-حمام أخضر
Bruce's Green Pigeon
٣٩-يمام مطوق افريقي
African Collared Dove
٤٠-يمام طويل الذيل
Namaqua Dove
٤١-سبد نوبي
Nubian Nightjar
٤٢-سمامة افريقية
African Palm Swift
٤٣-الحمامة الزيتونيه الافريقية
African Olive Pigeon
٤٤-الشقراق الزيتوني الحبشي
Abyssinian Roller
٤٥-رفراف رمادي الرأس
Grey-headed Kingfisher
٤٦-الرفراف المطوق
Collared Kingfisher
٤٧-البوقير الافريقي 
African Grey Hornbill
٤٨-صود أسود التاج
Black-crowned Tchagra
٤٩-الثرثارة العربية
Arabian Babbler
٥٠-غراب بني الرقبة
Brown-necked Raven
٥١-الغراب الدوري
House Crow
٥٢-الغراب مروحي الذيل
Fan-tailed Raven
٥٣-بلبل أصفر العجز
White-spectacled Bulbul
٥٤-قبرة سوداء متوجه
Black-crowned Sparrow-Lark
٥٥-قبرة متوجة
Crested Lark
٥٦-القبرة المغردة
Singing Bush Lark
٥٧-قبرة الصحراء
Desert Lark
٥٨-سنونو أحمر العجز
Red-rumped Swallow
٥٩-سنونو المخازن
Barn Swallow
٦٠-هازجة مروحية الذنب
Zitting Cisticola
٦١-المينا الشائعه
Common Myna
٦٢-الزرزور الأسود


Tristram's Starling
٦٣-الزرزور أبيض البطن
Violet-backed Starling
٦٤-سمنة اليمن
Yemen Thrush
٦٥-أبو الحناء الأسود
Black Scrub Robin
٦٦-أبلق أحمر الصدر
Red-breasted Wheatear
٦٨-قليعي أسود الذيل
Blackstart
٦٩-أبلق جنوب الجزيره العربية
Arabian Wheatear
٧٠-سمنة الصخور الصغيرة
Little Rock Thrush
٧١-خطاف الذباب القمباقي
Gambaga Flycatcher
٧٢-تمير وادي النيل
Nile Valley Sunbird
٧٣-التمير الفلسطيني
Palestine Sunbird
٧٤-التمير اللامع
Shining Sunbird
٧٥-العصفور العربي الذهبي
Arabian Golden Sparrow
٧٦-نساج روبل أو الحباك
Rüppell's Weaver
٧٧-فضي المنقار الافريقي
African Silverbill
٧٨-الذعرة سوداء الرأس
Black-headed Wagtail
٧٩-النعار العربي
Arabian Serin
٨٠-درسة الصخور المخططة
Striolated Bunting
٨١-درسة الصخور الافريقية
Cinnamon-breasted Bunting
٨٢-السمان الضاحك
Harlequin Quail
٨٣-سمان الشجر
Small Buttonquail
٨٤-دريجة تمنكية
Temminck's Stint
٨٥-الأطيش البني
Brown Booby
٨٦-دجاج حبشي
Helmeted Guineafowl
٨٩-السمامة الصغيره
Little Swift
٩٠-دخلة بيضاء العين الحبشة
Abyssinian White-eye
٩١-دخلة المانجروف
العصفور الذهبي العربي 

قبرة بلانفورد

البلشون الجبار 

الرفراف المطوق 

السبد النوبي 
دخلة الغابات البنية

السبت، 7 مارس 2015

الهجرة الربيعيه 1436/ 2015

كما هي العادة كانت الشفشافات أول من وصل، سمعت أصواتها من بدايات شهر فبراير ولكني اعتدت أن أجعل بداية للهجرة هو اليوم الذي أحصل فيه على صورة معقوله لها، أن هذا يعني أنها اصحبت بأعداد كافية لتصبح متألفه مع المكان. وكان هذا في يوم 16 فبراير حيث التقطت هذه الصورة حين أتت لتشرب الماء قبيل الغروب





بعدها بأيام قليلة بدأت أسمع صوت دخلة أبجر Upcher's warbler وهي مشابه كثيرا في طقاتها مع دخلة الزيتون ولكنها تحتلف في النبرة والحدة فهي أضعف وكذلك كان أول يوم رأيتها فيه هو الأربعاء 25 فبراير وفي هذا اليوم أيضا كان أول رصد لدخلة البساتين الشرقية Eastern orphean warbler.
في يوم الأحد 1 مارس رأيت أبجر لأول مرة حين نزلت لتشرب الماء ولكنها كانت سريعة جدا، ليظل الشك ان كانت حقا أبجر وليست دخلة الزيتون، الاجابة القاطعه لن تأتي مالم أحصل على صور.
وفي هذا اليوم أيضا كان أول أقتراب من دخلة البساتين أورفيان، ولكنها ظلت داخل حرش الأثل وأبت أن تخرج إلى غصن مكشوف. ولكني أخذت صورة توثيقية لها. وكذلك بقيت الشفشافات تتجنب مكان الرصد حيث أضع الماء وهذا عائد غالبا إلى تزاحم الحباكات العديدة وطيور الدوري على الطعام الذي أضعه هناك، هذه الطيور أصبحت متعه ما بعدها متعه للمراقبة خاصة حركاتها المضحكه عند التنافس للطعام فهي تخيف بعضها البعض حينا وتعض أرجل بعضها حينا آخر حتى تبقي وحدها مكان أعلق قطعة الخبز. لذلك غالبا ما تخاف الدخلات من الاقتراب، الوحيد الذي كان يأتي في الأشهر الماضية ولكن بعد تردد شديد هو الشماس black cap وأخيرا ظهر زائر غير متوقع ولكنه ادخل السعادة إلى قلبي وهو الدوري الذهبي العربي، ولكني شعرت بغضب شديد حين رأيت ذيله المنتوف. فهذه الطيور المذهلة يتم أسرها من موطنها في عسير لتباع في الأقفاص على أنها طيور كناري أو تصبغ بألوان غريبة وتباع على أنها طيور استوائية.



هذا الجميل أتاني بلون أرزق وأخضر يوم الخميس 26 فبراير ومع الاستحمام استعاد لونه الجميل ويبدو أن المنطقة راقت له وقد أصبح متالفا مع اناث وصغار الحباك يشاركهم طعامهم بدون عراكات.
وبعد ذلك ظهر في المنطقة زائر آخر غير متوقع ولكنه قبيح غير مرحب به هو جرذ مقرف، منظره كان كافيا لأترك موقعي وأقرر أن أدخل الحديقة علني أوفق في صور لتمير وادي النيل الذي كان صاخبا بشدة يومها، ولكنه كان دائما أسرع مني فلم يكد يحط على غصن من أغصان الجهنمية حتى يتركها ليطارد "دينا أميرة النيل" عروسه الجميلة. وفي لحظه حط طير صغير التقطته بسرعة لأحصل على لقطة مهزوزة ولكنها كافية لاعرف أنه الدخل أبيض الحلق الصغير.
وكان من الملاحظ أن الهجرة كانت بطيئة في أول عشر أيام من مارس فلم أرصد ما يجدر بالذكر سوى دخلة بيضاء الحلق كبيرة وقد بدا أنها بكرت في الوصول فهذه لا أرصدها عادة قبل منتصف أبريل، حتى ظهر أبلق بادية أو فقاقة زبانية لا أدري فلم أحصل على صورة واضحة وكان هذا في الثالث عشر من مارس. وقبل هذا بيوم كنت قد رصدت الفقاقة الزبادية في المنطقة المحيطة بالجامعة حيث أعمل. إلى جانب انتشار كل من الأبلق الرملي والشمالي في الاحراش الصحراوية حول وداخل مدينة جدة ولكن كلاهما لم أرصده في منطقتي هذا الموسم حتى الان.



للأسف انشغالي بالعمل لم يعطيني الفرصة لملاحظة الحديقة بشكل دقيق حتى يوم 21 مارس حيث بدأت اجازة الربيع. وهنا كان ممارصدت أبلق البادية في يوم 24 مارس وكان رصدها هذا العام الرصد الأول له في منطقتي ليرتفع عدد الطيور التي رصدتها إلى 67 صنفا مع الاخذ في الاعتبار التقسيم الحديث للصرد أحمر الذيل إلى صنفين هما الصرد التركستاني الكحيل وصرد الديوران وتأكيد رصد دخلة الالب Sup-alpine warbler بعد أن أورد كلا من الاخ تركي الأزوري ومنصور الغشام رصده في منطقة الأراضي الرطبة وكان هذا بصور واضحة. مما جعلني أثق في تسجيلي له في شهر سبتمبر من العام 2008.
في ذلك اليوم بدت الشفشافات جريئة جدا وكانت كذلك في ترددها بدون خوف مني حين تأتي إلى حوض المياه الذي أجلس على مقربة منه.



في يوم الأربعاء 25 مارس تغير كل شيء وبدأ أنه البداية الحقيقة للهجرة الكثيفة حيث من أول ما نزلت إلى المنطقة المحيطة بمنزلي لفت نظري طيران غير مالوف وبالنظر إلى حيث وقف على أغصان أشجار الاثل ولحسن الحظ حيث يقع أول شعاع للشمس المشرقة فكانت هذه الصورة لطائر اللواء الذي لم أرصده في موسم الهجرة الخريفية السابقة.



 امتلئت الحديقة بالشفشافات والدخلات بيضاء الحلق الصغيرة التي كانت كثيرا ما تبدو جريئة جدا بشكل ربما وصل إلى حد التهور متجاهلة وجود العديد من القطط حولها وهي تنزل بشكل متكرر لشرب الماء والاستحمام. ومثلها كانت دخلة الزيتون الشرقية وهذه المرة لم أجد صعوبة في تمييزها عن أبجر حيث حصلت على صور جيدة لها كما أن تغريدها المتواصل أكد لي ان هناك زوج وانهما يتحضران للتزاوج.
في ذلك اليوم ظهرت دخلة البساتين الشرقية ولكنها حذرة جدا فلم تقترب. بعكس الدخلة بيضاء الحلق الكبيرة التي لم يمنعها حذرها من أن تنزل لالتقاط ثمرة أو برعم من أحد النباتات القريبة من حيث أجلس في مقابل حوض الماء الذي أضعه لها.
وظل الشماس (أبو القلنسوة السوداء) حذرا ورفض الاقتراب تماما في ذلك اليوم.














تضايقت جدا من عدم ثقة الشماس (عصفور التين) بي لذلك قررت اخراج جميع اسلحتي السرية، وبدأتها بالتين وعززتها بشريحة من ثمرة كمثرى حلوة جدا. وعلقتها لهم مكان قريب من حوض المياه حيث أجلس خلف كاميرتي. وتركتهم لليوم الثاني وتجنبت المنطقة تماما باقي النهار.
خطتي كانت ناجحة تماما مع الكمثري وهي في الحقيقة مجربة سابقا فقد كان الشماس من أوائل الطيور التي ظهرت في صباح يوم الخميس 26 مارس ويومها اكتشفت ان لدي ذكران وأنثى ولكن الانثى كانت لا تظهر أبدا في وجودي ولكن الذكور كانت أكثر جراءة وصبر على احتمال مضايقات الحباكات التي كانت تطردها باستمرار. ليس فقط الشماس بل أصبح الدخل أبيض الحلق الصغير أيضا دائم التردد عليها .






كان يوم الإثنين 30 مارس حافلا بمفاجأتين الأولى كانت من العيار الثقيل وهي ذكر هزار أزرق الحلق، رأيته منذ نزلت إلى الحديقة وهو سجري على العشب مبتعدا ولكنه لم يطير وظل يجري هنا وهناك مختبئا في الظلال التي كانت كثيفة جدا في تلك الساعد المبكرة من الصباح. أسعدني ذلك بشكل كبير فهو هزار بديع رائع الجمال حسن التغريد وقليل الخوف وقد كنت رصدته وجود اعداد منه في فبراير الماضي في منطقة الاراضي الرطبة ملئتها بتغريد شجي ساحر. ورغم انه مهاجر شائع وطائر مشتي معروف في جدة وحولها إلا ان هذا كان الرصد الأول له في منطقتي مما جعله الطائر رقم 68 ولله الحمد والفضل والمنة.

طبعا لم أحصل على هذه الصورة بسهولة فهذا الهزار هادىء الطبع وجريه على الارض رشيق ولكنه يفضل الظلال الكثيفة مما يجعل تصويره صعبا جدا. وحتى بعد أن أكمل جولته في الحديقة وبدا أنه اكتفى بما جمع من الحشرات فقد قرر أن يقف على بلاطة صغيرة معطيا ظهره للمنطقة التي كنت أكمن فيها له. وظل كذلك لفترة طويلة.
في مدة انتظاري له ليغير وقفته عله يقترب، ظهر في الجانب الآخر من الحديقة ذكر جميل من الحميراء طبعا ليس من الصعب التعرف عليها حتى من مسافة بعيدة وذلك بسبب حركة الذيل الارتعاشية المعروفة. هذا الهزار الجميل كان شديد العصبية ظل فترة طويلة حتى استطاع أن يجمع شجاعته لينزل إلى حوض الماء وبعد أن شرب القليل فقط طار واختفى ولولا اصوات (تشل تشل) خافته له لظننت أنه ترك الحديقة تماما.




لم يطل بي الوقت حتى أدركت أن جلستي لن تكون مثمرة فقررت أن أترك الحديقة لفترة من الزمن حتى يشعر كلا من الضيفين بالراحة علي أظفر بصور جيدة لهما.
قيبل الساعة الرابعة بقليل اكتشفت المكان الجديد الذي انتقل له الهزار أزرق الحلق وهو تحت أجمات الاكزورا وكان هذا أفضل من ناحية الاضاءة من مكانه في الصباح. تطلب الأمر استخدام الكثير من المهارات في التسلل والزحف على الركب للوصول إلى مكان قريب نسبيا وهنا لم يكن مجال لإستخدام الكاميرا والعدسة الكبيرة. ولكن عدسة 300 ملم قامت بالواجب والحمد لله ظفرت بهذه الصور.



للأسف روعة اللون الأزرق في الحلق لم تكن كما كانت تحت إضاءة نور الصباح. اتمنى أن يتكرم علي هذا الجميل بزيارة أخرى تعطيني فرصة لصور أفضل.

السبت، 14 فبراير 2015

رحلة إلى مشروع الأراضي الرطبة

الأربعاء 11 فبراير 2015
        22 ربيع الثاني 1436

 توضح هذه الخريطة  منطقة الغابة الشرقية. وهي اللون الأخضر إلى يمين الخريطة. يقع مشروع الأراضي الرطبة خلفها من جهة الجنوب.

وصلنا في الموقع حوالي الساعة الثامنة إلا ربع صباحا، وفي هذا الوقت من العام تكون الشمس قد أشرقت تماما والضوء ملىء المكان.


بعد جولة قصيرة بالسيارة في المكان لاحظت أن أفضل مكان لرصد الطيور هو بجوار المجرى المائي. في  البداية رأينا برقش مطوق شديد الخوف والحذر ترك مجثمه القريب ودخل إلى الحرش واختفى فيها. سرنا بجوار المجرى لمسافة حوالي 400 متر حيث وجدنا شولة سوداء black bush robin واقفه على الغصن ترسل تغريدها الشجي الخافت. وفي تلك المنطقة يوجد الكثير من هذا الهزار الجميل وفيها يمكن أن تسمع غناؤهم العذب أبتدأ من شهر نوفمبر. حيث أن شهور تفريخهم هي ديسمبر ويناير والغالب أن الفراخ تظهر في فبراير ومارس.


ثم لاقينا صرد أحمر الذيل (نهس) غالبا من فصيلة الديوران rofous tailed shrike، وقد كنت قد رصدته في زيارتين سابقتين في شهر ديسمبر ويناير، فالمعروف أن أعداد من هذه الصردان تشتو مدينة جدة. 


تعج المنطقة طبعا بالدوري والحسون الهندي فضي المنقار Indian silverbill وتمير وادي النيل Nile valley sunbird والتمرة (الهازجة الرشيقة) Graceful prinia وكذلك الحباك weaver فهذا الشهر هو موسم تزاوجهم جميعا وكذلك الوروار الأخضر Green bee-eater الذي بدا الزوجان في أبهى حله فالغالب أن الزوج الذي رأيته قد فرخ فقد كان الأبوين مشغولان جدا بالصيد ولا يكادان يهدءان من الطلعات الجوية. وقد رصدت هذا الزوج على الطرف الثاني من الطريق



أجمل مافي المكان عدا عن جمال الشجر هو اختلاط أصوات التغريد لكل الطيور الموجودة التي من الأكيد أن الموجود هو أكثر كثيرا مما يظهر، المكان يحتاج أشخاص متفرغين يستطيعوا خلال هذه الفترة وفترة الهجرة القادمة أن يرصدوا الأنواع الموجودة.
أوقفنا السيارة وانشغلت لفترة بمراقبة ذكر نساج رائع دائم التردد على موقع أحد الأعشاش التي ينسجها وكان معه عدد من الإناث أو ربما الصغار. وهنا فقط ظهر الجميل الذي من أجله قمت بهذه الرحلة. في البداية ظننته طائر الشولة Rofous scrub robin. بسبب حركة ذيله المشابه ولكنه حين توقف ورأيته مواجهة عرفت أنه الهزار أزرق الحلق blue throat robin وهو ذكر يافع. وقد أفاد الأخ تركي الأزوري (وهو أحد مراقبي الطيور في جدة ومهتم جدا يتوثيق كل مظاهر الحياة الفطرية لها) أن في المنطقة العديد منها. وقد سعدت جدا برؤية هذا الطائر البديع فهذه أول مرة أراه. 





طبعا لم يفتني أن اسجل صورة للحباك الوسيم وهو جاثم على هذه الأجمة. وقد كنت أتمنى أن يكون الهزار مكانه ولكنه للأسف قرر أن ينزل أرضا تحت ظلال هذه الأجمات الكثيفة


اعتذر عن عدم جودة الصور فقد كنت أصور مواجهة للشمس

عدنا ثانية إلى الإتجاه الآخر أي إلى جوار المجرى المائي حيث عاد البرقش المطوق Stonechat ولكنه ما أن أحس باقترابنا حتى عاد ليختفي داخل الحرش مرة أخرى. وقد تعجبت من هذا السلوك إذ أن عهدي بالبرقش المطوق ذكرا كان أو أنثى انهم طيور متألفة متعاونة جدا في التصوير خاصة تلك التي تشتوا لدينا.أعتقد أن سبب هذا الخوف هو القناصين الذين يبدوا أنهم استدلوا على المكان.  من هنا إن وصلت رسالتي في هذه المدونة إلى أي مسؤول أرجو أن يتخذوا ما يلزم لجعل هذه المنطقة الجميلة إلى محمية للحياة الفطرية ومنع القناصين منعا باتا.
لم يطل بي المقام فعلى بعد بضعة أمتار لمحت طائرا أزرقا الرأس وقد شعرت بفرح شديد إذ ظننت أنه السمنة الصغيرة little rock thrush ولكن نظرة فاحصة جعلتني من شكل المنقار أعرف أنه من الدرسات bunting وهو ليس درسة الأورتولان التي هي من الزوار الشائعة ولكنه قريبها الأقرب وهي درسة كريتس مار Cretzschmar bunting ببطنها البرتقالية اللون الجميل.
في البداية لم تظهر نفسها جيدا.





ولكنها أخيرا طلعت على حافة الحاجز الرملي المحيط بالمجرى المائي




وقد سرني جدا أنه أخيرا توقف بشكل أعطي فيه صورة واضحة للتوشية الجميلة على ظهره. بعد ذلك دخل إلى الحرش القريب واتخذ مجثما على أحد الأغصان القريبة وصار ينادي وهكذا فقط تنبهت إلى وجود الأنثى معه


من رصد السابق لاحظت أن هذه الدرسات تبكر في الوصول وقد كنت رصدت سرب صغير منها حوالي 8 في أوائل شهر مارس من العام 2012، وهذه صورة لزوج من ذلك الرصد. وقد لاحظت أيضا هذه المرة وجود زوج ولكني لم استطع اخذ صورة واضحة للأنثى.

أكملنا في نفس الطريق لنعود علنا نجد الصرد ونحصل على صور أفضل ولكننا فوجئنا بوجود هذا العقاب الجميل (عقاب العسل Honey buzzard) الذي أفزعناه فترك الأرض إلى اليمين حيث كان جاثما وطار إلى الشجرة المقابلة إلى اليسار مقابلا للشمس.




الحمد لله أن ألهمني أن أسجل هذا الفيديو اذ لم يكن لدي أمل بأخذ صور جيدة بهذا الوضع حيث كانت الشمس خلفه. ولكنه بحمد الله وفضله قرر تغيير مكانه وعاد للجهة اليمنى واختار شجرة خلفها خلفيه جميلة للتصوير فكانت هذه الصور



ظل هذا الجميل النبيل في مكانه هذا لبرهة مكتني من الحصول على عدة صور ولكنه بعد ذلك غادر لنكمل في اتجاه النهس عله يبدي لنا سلوكا مماثلا، في الطربق توقفنا عند سرب من النغاري أو البلابل من النوع العادي المألوف في جدة والنوع أبيض الخدين الدخيل حيث كانوا يستمتعون بحمام الصباح. وقد أدهشني أن أراهم مع بعض ففي منزلي لا يكاد يطيق النغري العادي النوع الدخيل وتساؤلت في نفسي هل يمكن أن يحدث بين النوعين تزاوج.


أخيرا وصلنا إلى النهس ورأينه ثانية وكان كذلك أيضا غير مستعد للتعاون في التصوير. لذلك تركته وقررت أن أعود للبرقش


عند العودة وجدنا البرقش جاثما على أحد الأشجار القريبة نسبيا في الحرش. ولكن ليس قريبا ما يكفي لأخذ صور جيدة لذلك قررت أن أسجل فيديو. وقد أدهشني أن أراه يغرد. فهذه أول مرة أسمع تغريده.


عدت إلى الموقع في يوم الأثنين 23 فبراير

أصوات التغريد الرائعة كانت أخف كثيرا، وقد كنت عرفت أنها غالبا خليط من تغريد الشولة السوداء ونداءات الهزار أزرق الحلق التي أفاد الأخ تركي الأزوري أن هناك عدد منها. كان الجو بادرا قليلا بتأثير عاصفة ثلجية ضربت الشام  فلسطين. وربما هذا ما جعل الطيور مختبئة ولكني رأيت جميع الأصناف التي كانت في الزيارة السابقة عدا عن عقاب العسل الشرقي. ورغم الخيبة في تصوير الطيور إلا أن الله أكرمنى بلقاء وجه لوجه مع الذئب العربي، وهو فصيلة مستقلة عن الذئب الرمادي  مستوطنة خاصة بالجزيرة العربية

  1. Scientific name: Canis lupus arabs
  2. Rank: Subspecies
  3. وقد بدا من المستغرب أن يظهر في هذا الوقت من النهار فهي غالبا ما تختفي بعد الاشراق. كما بدا لي هزيلا بعض الشيء، ولكن حالة الفراء جيدة مما يدل على انه لا يعاني من مشاكل صحية.



وفي هذه المقالة المزيد عن هذا المخلوق الرائع.

https://ukwct.org.uk/files/education/WP_Ed38_Arabian-Wolf.pdf


وأخيرا حتى لا أعود صفر اليدين بدون صور طيور قررت أن اعيد استخدام مهاراتي في التسلل بين الأحراش لعلي أقترب من درسة كريتس مار فكانت هذه أحسن النتائج