كانت الزيارة الأولى في اواخر شهر فبراير من العام 2020
وكما كان يومها تماما طارت الدخلة من الأرض حين اقتربت منها ، وقتها كنت أبحث عن العندليب الذي رأيته لمحة في اليوم السابق حين حاول أو يحط على أحد الاغصان التي أضع عليها الطعام فهاجمه الحباك ولولا وضوح لون الحناء في ذيله لما عرفته ولكني كنت في حيرة أي نوع من العنادل هو.
وعودة للدخلة حقيقة لم اتوقعها يومها ولكن لونها وحجمها جعلني متأكدة انها ليست احدى دخلات القصب المألوفة ولا حتى دخلة البصرة الكبيرة، فاللون كان مميزا .سارعت إلى خيمة التخفي وبقيت انتظر وبالفعل ظهرت بعد فترة ووقفت في موقع مكشوف على الأرض في منطقة الصبار ، للأسف كان الجنايني قد أهمل هذه المنطقة فنمت فيها الحشائش التي طالت وصارت مخبأ للقطط وقد كانت احدها هناك على بعد مترين فقط من الدخلة مما وترني فلم اتمكن من التركيز على التصوير.
كانت الدخلة واعية تماما حين ظهرت في تلك المنطقة المكشوفة فقد كان ضالتها حشرة معينة ما ان امسكتها حتى طارت إلى الاغصان العالية فوق مخبئي، وكانت هذه الصور. وبعدها لم ارها مرة أخرى.

