السبت، 23 أبريل، 2016

الزوار في ثالث أسبوع من أبريل 2016

افادني التواصل مع العديد من مصوري الطيور عبر المملكة أن بعد الأمطار الغزيرة التي هطلت في معظم الانحاء أن خلال بومي الجمعة والسبت 15 و 16 أبريل كانت البداية للزخم الأكبر للهجرة مع رصد العديد من الطيور ، وقد بدا يومي الأحد ايضا مليء المفاجأت ولكني للأسف كنت مشغولة بالعمل ورغم ذلك رصدت من أول النهار الدخلة بيضاء الحلق الكبيرة التي كانت تزدد على التمر. وكذلك عدد من الدخلات بيضاء الحلق الصغيرة ودخلة موشاة خجولة أو أن عصافير التين قد أصبحت متنمرة لاتدع اي دخل آخر الاقتراب من مكان البرتقال والتفاح.


وكانت دخلات الصفصاف أكثر جراءة من الايام السابقة فقد سجلت اثنين  في صباح الاثنين. ولكني لم ارهما بعد ذلك



وفي ذلك اليوم لمحت ايضا دخلة موشاة كانت في حالة قلق وهي تحاول اتخاذ قرارها هل تنزل إلى حيث البرتقال والتفاح وتحتمل مضايقات عصافير التين.



في تلك الايام تصاعد نجم التمر على مائدة طعام العصافير بشكل لم اتوقعه ابدا وهذا الفيديو يوضح كم تبدو عصفورة التين سعيدة به


وفي هذا اليوم منذ الصباح الباكر طار أمامي من أحد اعضان شجر الأثل طيرا بدا لي رماديا ولكن ذيله المحنى المروحي كان واضحا جدا. ظننته شولة حمراء،راقبت المنطقة لفترة ولكني ما رأيته فاستبعدت أن يكون الشولة الحمراء. وظننت أنه ربما كان الهزار أزرق الحلق. ولكنه  بدا أن لا أثر له بعد ذلك.

كان يوم الأربعاء حافلا بالكثير من الإثارة بدأت مع الصباح الباكر إذ لمحت انقضاض طير صغير على شيء ما في الأرض الترابية راقبته من خلال العدسة فإذا به ذكر البرقش الأحمر كان يحمل فريسته وهي  جرادة ضخمة، ويبدو أن غنيمته الكبيرة هذه اثارت حفيظة النغري الذي يعشش في هذه المنطقة فانقض عليه كالصاروخ وظل يطارده حتى جعله يترك الحوش. وللاسف لم يعد مرة أخرى، وقد اصابني هذا بالحزن فهذه الهزارات الجميلة نادرة الزيارة للمنطقة وكان هذا قد بدا لي من النوع الجريء الذي يفضل أن يكون في مجثم مكشوف. 


الحقيقة أنني قد تعودت على خيبات الامل التي يسببها هذا السلوك العدائي لطيور النغري خاصة تجاه الزوار من طيور الصرد، وقد حرمني هذا من زيارات هذه الطيور البديعة في السنين الأربعة الماضية حين أصبح لدي أكثر من زوج نغاري مفرخ. وهذه السنة اضيف إليهم أيضا زوج من النغري أبيض الخد.  

ولله الحمد أن طيور النغري والحباكات تلعب وتشاكس الزوار من الدخلات ولكنها لا تطردها لذلك كان ذلك الصباح حافلا بالتغريد وقد جمع حوض المياه العديد من الدخلات خاصة عصافير التين ساعة الاستحمام ومن خلال هذا التجمع كان رصدي الأول لدخلة الحدائق الجميلة للمرة الأولى هذا الموسم. للأسف لم تحضر في هذا التسجيل الدخلة الموشاة التي كنت أسمع صوتها. إلى جانب تغريد جميل من أعلى شجر النيم لم أعرف مصدره. وطبعا دائما دخلات الزيتون بطقطقتها الجميلة وطريقة تحريكها لذيلها من أعلى لأسفل تسر النفس وتدخل السعادة إلى القلب.






المهم أني ذهبت لعملي ولكني لم اغب الا لفترة قصيرة فقد عدت حوالي الثانية ظهرا لأجد عصافيرعديدة معظمها عصافير التين قد افترشت الأرض تحت الظل العميق لشجرة الحمر قرب السور آخر الحديقة ولكني أيضا لاحظت أن أحدها يتحرك بطريقة مختلفة راقبت من خلال العدسة لأجد أنه ليس من عصافير التين ولا الدوري فقد بدا لي نوع من الهزارات وظننته أثنى صائد الذباب شبه المطوق، بسبب ما بدا لي من لونه الرمادي. ما أن اقتربت حتى اختفى في لمحة عين في أغصان الشجرة الكثيفة. لم انتظر فقد القيت بحقيبة الكومبيوتر وكل شي وضبطت طول الحامل الثلاثي لأتمكن من الاختباء تحت أجمة قريبة ولكنها كثيفة نوعا ما تؤمن لي أن اختفي،علها تشعر بالأمان وتعاود الظهور. كانت الشمس قوية جدا وانا ما زلت ارتدي عباءتي السوداء ولكن بحمد الله ظهر ضالتي المنشودة وكان العندليب الخجول، وهكذا حل لغز الطير ذو الذيل المروحي المحنى الذي طار أمامي قبل يومين، ولكنه تركني أتساءل هل هو من يصدح بتلك الانغام الجميلة لم أكن مرتاحه لهذا الفرض. كان شديد التردد يظهر ثم يعاود الاختباء والحمد لله بعد أربعين دقيقة فقط ظهر حين ترك جميع عصافير التين تلك المنطقة على الارض وبدأ أنه يريد أن يأخذ نصيبه من تمرة كانت ملقاة على الارض إلى جانب بعض من فتات بسكوت. فرحتي لم تطل إذ هجمت عليه عصفورة تين وجعلته يجفل ويترك المكان. وكانت هذه أفضل الصور التي حصلت عليها





يعتبر وضع طائر العندليب thrush nightingale غامضا بعض الشي بالنسبة لي فقبل عدة سنوات جاء أحدهم في مثل هذا الوقت وظننت أنه مثل غيره من زوار الربيع ولكنه ظل طول أشهر الصيف يوليه وأغسطس وسبتمبر وظللت أراه في الحديقة وحديقة منزل أخي المجاور من آن لآخر حتى آخر ظهور له في نهاية مايو للسنة التالية، طبعا رصده ليس سهلا فهو باستمرار مختبيء تحت ظلال الأجمات الكثيفة، قلما يظهر للعلن. لونه يساعده على التخفي يمكن فقط لمحه وهو يطير وهذا غالبا في فترة الصباح الباكر. عموما ربما استطعت في الأيام القادمة أن أجد الاجابة عن تساؤلاتي.

بعكس الاثارة الكبيرة في يوم الاربعاء بدا يوم الخميس مضجرا مخيبا للآمال ليس بسبب قلة الطيور ولكني لم أر البرقش الاحمر ولا العندليب ولا دخلة الحدائق ولكني سمعت صوتها ولمحت الدخلة الموشاه ودخلة أخرى لم أفلح في تصويرها. عصافير التين بدا أنها شبعت من الفواكه ولم يعد التمر يحمسها ولكنها اكتشفت مكان الاطعام الذي أضع فيه فتات الكيك الذي أعجبها بشدة فصارت تحتمل مضايقات الحباكات والدوري بصبر في سبيل أن تظفر به. المهم أن معظم الطيور لم تبد استعدادا لظهور والتعاون في التصوير.

وفي هذا اليوم تأكدت أن التغريد الشجي هو للشولة السوداء. 

وأخيرا في نهاية اليوم اكتشفت وجود الدغناش القطبي مختبئا بين أغصان شجر الأثل غير عابيء بزوج النغري الذي بدا قلقا ولكن لم تكن أي صدامات بينهم وبدا الدغناش غير مهتم أو تعب، فقد ظل كما يظهر في التسجيل لفترة طويلة حتى قررت أن اقترب منه فطار إلى داخل الحرش ولم اعد أراه.





الجمعة، 22 أبريل، 2016

الزوار في ثاني أسبوع من أبريل 2016

بدا الاسبوع بتحذيرات عديدة عن هطول أمطار على كل المملكة ورغم ان الكثير ورد عن جدة الا أن هيئة الارصاد لم تعط أي تحذيرات. وكان يومي الاحد والاثنين غائمين جدا مع هدوء واضح في الهجرة رغم زيادة عدد عصافير التين التي بدا انها احبت الحديقة وألفت كل اجزاءها وصار المفضل عندها مثل معظم الطيور شجرة التمر الهندي وشجر ليمون بجوارها. وخاصة بعد أن ادخلت التمر إلى قائمة الطعام التي أقدمها لها، فصار المفضل وتراجع البرتقال إلى المرتبة الثانية.

أما الحباك وهو من الطيور المقيمة فقد كان سلوكه عجيبا، فقد كان يبدأ كل يوم في نسج عش جديد وكان يختار لها أغصان رقيقة مكشوفة. وقد بدا الامر وكانه كان يتوقع عاصفة ما لذلك حرص على عمل الاعشاش في أكثر أماكن يمكن أن يعصف بها الهواء كنوع من الاختبار لكفاءة ارتباط العش بالغصن اي انه يعملها فقط على سبيل التجربة هل هي قوية بما يكفي ام لا وقد ظهر هذا في احد الاعشاش التي نسجها في غصن رفيع للجهنمية عند مكان تيار هوائي قوي جدا، هذا العش لم يقترب منه اليوم الثاني.
ورغم أن نظريتي هذه كانت قائمة على أساس ان مطرة قوية ستأتي إلا انها لم تأت في منطفتنا ولكن نزلت في جهات شمال جدة.

المهم أن الأسبوع كان هادئا جدا للهجرة وكأنه ليس ابريل. فيما عدا أنه سجل بداية وصول دخلات الصفصاف. التي كما هي عادتها لاتزور مكان الأكل فقط أحواض المياه. 








الخميس، 14 أبريل، 2016

الزوار في أول أسبوع من أبريل 2016

ظهرت عصافير التين من اليوم الأول للشهر الذي بدا في يوم جمعة. وكان أول ما لمحت الأنثى بلون طاقيتها الحمراء التي تبدو زاهية في هذا الموسم ولكنها كانت متوترة كثيرا وما ان تظهر على غصن مكشوف لشجرة الحمر حتى تختفي فورا. و في اليوم التالي ظهرت الدخلات بيضاء الحلق الصغيرة مرة أخرى. 
في يوم الأحد بدا ذكر عصفور التين مرتاحا وكان دائم التردد على المكان الذي تركت فيه نصف برتقاله. وفي يوم الاثنين مبكرا لمحت طائر رمادي كبير نوعا ما يطير ما أن اقتربت من مكان البرتقالة التي كنت اريد أن استبدلها باخرى جديدة. لم يكن عند البرتقاله بل في غصن مقابل لها ظننته أولا في الذبابي ولكنه سرعان ما عاد حين جلست اتربص بالقرب من المكان وكان ذكر بديع للدخلة الموشاة.
طبعا لم يكن وصول كل من عصفور التين أو الدخلة الموشاة للبرتقالة سهلا إذ كان عليهما التعامل مع مضايقات اناث الحباك.






تخلت الأنثى أخيرا عن خجلها وظهرت جيدا بعد يومين. وصارت أكثر نشاطا، وكثيرا ما تراها تلعب مع الذكر أو مع زوج صاخب من دخلات الزيتون. 






انقضى الاسبوع ولم يأت الجديد حتى الدخلة الموشاة كانت زيارتها ليوم واحد فقط. وكذلك بدا الأمر مع الدخلات بيضاء الحلق الصغيرة. واستمرت الحباك يصنع أعشاشه بمعدل كل يومين عش تقريبا وهذا أمر مالوف في هذا الوقت من العام. وبدا لي أن التمير وزوجه لم يفرخا مجددا. بعكس النغري الذي كان واضحا أنه يحمي عشه على شجرة الحمر بالقرب من اعشاش الحباك وعش القمرية. 
الجديد في هذا الأسبوع اني بدات أضع التمر أيضا للطيور وقد كان له شعبية كبيرة جدا مع الدوري والنغري والدخلات.

الجمعة، 8 أبريل، 2016

الزوار في رابع أسبوع من مارس 2016

في البداية أود أم أقدم اعتذاري عن تأخري في هذا الارسال.

بدأ الأسبوع بعاصفة رملية مخيفة استمرت يومي السبت والأحد وبلغت سرعة الرياح فيهما خاصة يوم الأحد حتى 70 كلم في الساعة، للأسف أن عش التميرات لم يتحمل فالظاهر أن الفراخ ماتت، لذلك عاد الزوجان إلى سحب الرحيق من الأزهار والرقص والاستعراص باقي الاسبوع. طبعا التميرات مفرخة في الحديقة وقد حدث أني اتابعها جيدا هذا الموسم، ولكن هل هما الوحيدان فعلى نفس الشجرة عادة ما تفرخ القمريات والنغاري.
على العموم حملت العاصفة جميع الشفشافات وجميع الدخلات بيضاء الحلق الصغيرة بعيدا. وجلبت معها برودة استمرت يومي الاثنين والثلاثاء حيث كانت أعلى درجة 26 في فترة الظهر. وعادة في مثل هذه الدرجات لاتظهر الطيور المهاجرة. ولكن العجيب أن دخلات منتيري التي كانت مشتية ظلت موجودة ونشطة حتى آخر تسجيل لهم كان يوم الخميس 31 مارس. ولكن تلك التي لها رأس أسود (السلالة الشرقية) و التي أتت أوائل مارس رحلت أيضا مع العاصفة.
ولما كان الخميس دافئا بعض الشيء فقد ظهر في الحديقة ذكر حميراء. ولكنه كان شديد الاختفاء فلم افلح سوى في الصورة المرفقة وكان حظي معه أفضل من حظي مع الحجل الذي لم اره إلا حين طار بسرعة البرق مختفيا. طبعا لولا سابق خبرتي مع الحجل لما تمكنت من التعرف عليه.
وكما درجت العادة كانت الدخلات بيضاء الحلق الصغيرة التي عادت لتظهر بعد انقطاع أربعة أيام متعاونة خاصة بالقرب من حوض المياه.